|
|
||
|
سيرة الشهيد الذاتية |
||
|
بسم الله الرحمن الرحيم وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ولد معتز بالله في العام 1990 .....اخواله قبيلة الدليم المعروفة ---واعمامة من قبيلة العبيد المعروفة ايضا –وتلك القبيلتين انحدرت اساسا من جزيرة العرب ---- من بيت متواضع ذو الانحدار الطبقي الفلاحي – كان والده احد ضباط الجيش العراقي وقد ساهم بشكل فاعل في حرب القادسية الثانية ضد ايران الشر والغدر -- وحصل على عدة اوسمة وانواط للبطولات النادرة التي قام بها ---- تربى معتز وعاش في بيت محافظ وكان جميع افراد اسرته محافظين يؤدون فروض الله بكاملها --- مجاهدين في سبيل لقمة العيش الحلال --- روح الاسلام والعروبة مغروسه في عروقهم – عند احتلال العراق كان عمر المعتز بالله 14 ربيعا ولكنه كان شغوفا بسماع اخبار رجال المقاومة -- بل ويحتفظ بعملياتهم المصورة ضد الاحتلال وكان غالبا ما يطلب من والده المشاركة ولو بنقل المعدات الخاصة بالمقاومة واخفائها --- وكان رد والده عليه انك صغيرا يابني و ان شاء الله سيأتي يوم تقوم فيه بواجب الدفاع عن وطنك ودينك ---- لكنه رحمه الله مستعجلا الفرصة لقتال المحتل وفي نهاية عام 2004 قام بأول عملية ضد الصليبيين . وكان حريصا ان يرسل صور واجباته وافلامه الى ابيه اولا بأول وكمن يقول لابيه ها انا اصبحت رجلا –وهكذا قد كان-- وفي بداية عام 2006 تم اعتقاله من قبل القوات الامريكية والعراقية ...وقد اذاقوه في سجن المحمودية اقسى انواع التعذيب ---- وبشهادة شهود لم يكن يهتم لتعذيبه القاسي بل كان يتفجر غضبا عندما ينالوا من سمعة ابية بالسب واللعن .. وكان باعتراف رفاقه وهو في السجن يتبرع بوجبة الاكل لمن وهنوا جراء التعذيب .... وأبرز حدث في معتقله وفي رواية رويت لذويه من قبل احد افراد الشرطة المتواجدين في المحكمة عندما اقتيد للقاضي وسأله --- (ابني انك صغير العمر ليش تمشي وتشتغل بالارهاب ؟ اجابه المعتز بالله وهو معصوب العينين ومكبلا ---- انا مقاوم للاحتلال وليس ارهابي وحزين الى مصيركم يا من تعملون تحت يد الاحتلال !!!!!! ) حينها طلب القاضي من الجميع الخروج من قاعة المحكمة باستثناء حارسه الذي طلب منه ان يزيل الكمامة التي على وجه الشهيد المعتز بالله ....مخاطبا معتز .... (انك بطل وعهدا علي سوف اطلق سراحك حتى لو تم اعتقالي او معاقبتي ) وتاخر المعتز بالله في المعتقل 3 شهور تقريبا بعد قرار القاضي باطلاق سراحه ....وكان والده قد دفع ما يملك من مال لضعاف النفوس من اجل الافراج عنه .... وعندما سهل الله وافرج عن المعتز بالله التقى والده الذي لم يراه من اربع سنين لانه مطارد ولا يستطيع ان يصل بيته حيث يمكن ان يكون مجيئه لبيته قد يجلب الضرر على اهله ... وبعد ان بقي في حظن والده اقل من شهر واحد عاد الى عرين رجولته ومحط عيونه --- ساحة الجهاد في جنوب بغداد ---- مستمرا في ماعاهد الله عليه لم يكل ولم يمل .... وفي مساء يوم 5 من شهر كانون الثاني عام 2008 تم نصب كمين له وهو يقوم باستحضارات زواج احد اقاربه --- حيث داهمته قوة عسكرية بعجلات الحكومة العميلة وقد تم اغتياله على ايدي هؤلاء الغادرين من عملاء بلاد الكفر والمجوس عملاء غدر.....حيث وجدت في صدره 14 اطلاقة ومرميا في الشارع الواصل بين بغداد وناحية الرشيد --- وكان قبل استشهاده قد كتب وصيته ان يدفن في مقبرة الفقراء خلف منزل اهله حيث اصدقاؤه الشهداء هناك وليخفف معاناة سفر اهله لزيارة قبره في ابوغريب ---- لكن شاء الله ... حيث تم تهجير اهله ليسكنوا قرب مقبرة ابوغريب وبقي هو مع اصدقاءه في مقبرة الفقراء في موطن راسه ناحية الرشيد (اليوسفية ) .
رحمك الله يا ايها المعتز بالله كنت طيبا في حياتك وطيبا في مماتك وانت توصي ذويك عدم النياح عليك بل ان يقيموا مراسم أفراح حيث ستلتقي ربك سبحانه وقدوتك سيدنا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والشهداء والصدقين --- وكما قال والدك في بعض رثاؤه فيك ---
يامن فراقك ابكاني وفعلك اسعدني --- نم قرير العين فقد كنت عنواني
وقد قال جل وعلا في كتابة في فضل الجهاد ....
بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبه ايه 111)
|
||