رسائل الشهيد لوالده

 
     
     
 

لما  علم والده ان المعتز بالله قد انخرط في صفوف الجهاد وهو صغير العمر ---وكأب ارسل له رسالة فيما يلي نصها...

 

(ولدي العزيز –اقدر مشاعر الشرف والبطولة فيك فأنت صغير العمر كبير المعاني –انا ابتعدت عنكم وسلكت طريق الشرف كي احافظ عليكم  فلذات كبدي –وعليك ان تتصور  ان حدث لكم شيء مادا  يحل بي !!! ليس من  بمثل عمرك  عليه واجب –اتركه لنا )

 

 وكان جواب المعز بالله لابيه

 

(والدي العزيز – احفظ الله يحفظك –احفظ الله تجده اتجاهك –ابي العزيز  هذا الطريق  لا يعرف العمر والمظاهر –ماشاء الله  اخواننا الابطال  كلهم بهدا العمر وأصغر---نسأل الله الثبات على دينه  والفوز بجنته )

 

 

كان رد  والده عليه برسالة فيما يلي نصها  ---

 

( والله عرفتك بطلا  هصورا ----لكن اظل ابا  وتظل طفلا --- ارحم اباك ---)

 

 

فكان جوابه لأبيه بنص الرسالة

 

(السلام عليكم والدي الحبيب ---انا في حفظ الله )

 

 

في ضوء  هدا الموقف للبطل الشهيد  معتز وورود اخبار من اهله تشير الى اندفاعه الشديد  ولدرجة التهور في ضرب العدو  دون اخذ نصيحة عمه العارف بالحال ---ظل والده اسير  خيارين لا ثالث لهما – اما ان يرفض او يقبل ويشجعه --- لكن مع التحسب  خشية التهور كونه صغير العمر--- فأرسل له الرسالة التاليه------------

 

 

 ( ولدي العزيز المعتز بالله – جزء من اغاضة العدو هو عدم الاصطدام  معه بالوقت الدي يريده  العدو – كذلك ان نحافظ على انفسنا  بلألتزام  بما يريده ولاة امورنا –وأن يكون عملنا   لايجني الضرر على عامة الناس حتى لو حقق الهدف – حفظك الله ولدي – اطع عمك )

 

 

فكان جواب الشهيد السعيد  بجواب مليء بالايمان والاصرار ---  وقابل الحجة بالجة على والده  فكانت نص رسالته الجوابيه لابيه ----

 

( والله يأبي  لم اخرج  عن الطاعة ---ولكن خرجت  لطاعة امر الله  عز وجل ---وعملي خالص لله ----والله اعلم بأمري ---وهو المستعان )

 

 

في ظل اصرار الشهيد --- وبظل ما يصل من اخبار عن معتز  واندفاعه  وربما تأثره  بمن يدفعه ليجني غيره الثمن – في  بعض من تصرفات قد تضر به وتسيء لسمعة المقاومة حيث عليه اختيار الهدف وفق ما يريد الله سبحانه –فكانت رسالة والده له -----

 

(ولدي الحبيب الغالي ---  لاتندفع تحت تأثير الشخصنة !! او العداوات !! ليكن هدفك واضح  واخيارك له صحيح ---ونتيجته مرضاة الله وليس حث او دفع الاخرين لك ---اسأل الله ربي ان يحفظك من كل مكروه )

 

فكان جواب الشهيد رحمه الله – جواب فارس قد امتطى ركب الشهادة في سبيل الله بأصرار عميق ورؤية واضحه  وكتب جوابا لوالده نصه -----

 

(والله  يا أبي لم يحثني على هدا العمل  احد ---ولكن ديني  وشرفي  حثني عليه –ولن اتراجع  او احيد  عنه  الا ما قدر الله  وهو خير الناصرين )

 

واردف برسالة اخرى ( بغض الحياة  وخوف الله اخرجني –وبيع نفسي بما ليست له ثمنا ---اني وزنت  الدي يبقى --- فلا  والله ما  اتزنا ----اطمئن والدي  سوف لا تسمع الا خيرا)

 

الى  هنا انتهى دور المحاورة --- حيث سلك الفارس مسلكة بأرادة وشجاعة –وبقيت بين  الوالد المقاوم وابنه المجاهد  رسائل حب ودعاء وسؤال عن الحال --- لكننا ننشر اواخر رسائل الشهيد  لوالده  وفيها ربما والله اعلم انه استشعر قرب الاستشهاد – فكانت منها ---

 

( أرى عيني تحن لمن تحب –

وقلبي  كله حب  ووجد ---

أيا  رحمن فأجمعنا  جميعا –بدار  كلها  انس وسعد ---

بقوم  لانمل  لهم حديثا  - -  صفات الخير فيهم  لا تعد ---

حفظك الله والدي اينما كنت – ووهبك الله دعاء  لا يرد ---)

 

وفي رسالة فيها نوع من الحب والحنين للقاء  والده كتب بيت من الدارمي العراقي المعروف -----

(نا مت  كلوب الناس ---بس كلبي كاعد ----- والضغط  من فركاك  كل ساعة صاعد )

 

وفي اخرى لوالده  قبل يوم من استشهاده وقد  علم ان والده قد رزق طفلا اسماه محمود من زوجته الثانيه !!! كتب الشهيد له ----

(يامن نقشتم على قلبوبنا محبتكم –وكنتم في قرار القلب سكانا –

دعائي  بظهر الغيب اهديه لكم – وحبي لكم في الله  عنوانا ---

كيف حال اخي محمود  --اوصيكم ان ترضعوه  البارود  بدل الحليب –هههه –سلام الى اعز اب في الدنيا الله يحفظك يابه  ويسلمك اشتاكيتلك هواييه والله)

 

 

اما في يوم استشهاده فكتب 3 رسائل الاولى -----

(كون الدرب شبرين أوصل  والاكيك --- وبصدري اضمك حيل واشبع شبك بيك )

 

والثانية ----

 

( اتمنى  هاللحظات ارسلك العين --- اشبعها منك شوف وترجعها بعدين )

 

اما الرسالة الثالثه فهي التي ابكت ابيه --- وقد  ساوره احساس بالربط مع الرسالتين ان ولده وعزيزه معتز  مفارقا  لامحال وقد  كان والده عند  صديق للغداء ووصلت الرساله فأنهمرت دموعه --- وعند  سؤاله لما الدموع ؟  قال ان المعتزبالله قد  يستشهد اليوم  وسط دهشة اصدقاءه اللدين  صبروه واخبروه انها رسالة عادية – لكنه خرج حيث بيته ومن هناك بدء يتصل بولده  ---- لكن الموبايل مغلق او خارج التغطية !!!

وساعات تمر وساعات  --- الى ان جاء الخبر--- حيث وصل داره 3 من اصدقاؤه  وعند  سؤالهم له كيف هي اخبار الاهل  ؟ هل اتصلت بهم ؟ ---  رد  عليهم بقلب مليء بالايمان والثقة –ما عندكم؟ هل استشهد المعتز بالله؟

ظنوا  انه علم بالامر وهو لم يعلم بل توقع من الرسالة -- قالوا نعم -- قال ( لاحول ولا قوة الا بالله –انا لله وانا اليه راجعون ) 

 

 

اما الرسالة الاخيرة التي اخبر بين سطورها الشهيد معتز  والده انه مفارق  للقاء ربه – رغم انه قد اتفق معه على لقاء لرؤياه --- لكنه اخلف موعد  اباه  ليصدق وعد الله ---- فكانت  هي تلك الرسالة ---

( رباه قد بلغ السيل الزبي – وامرك بين الكاف والنون ---يا  من احال النار حول خليه  روحا وريحانا بقولك كوني ---يا من امرت الحوت يلفظ يونسا –وسترته بشجيرة اليقطين ----  يارب  ارحم والدي  ومثله في كربهم --- يارب  ارحمهم)

 

هده هي  الرسالة الاخيرة -----  رحم الله معتز --- ورحم الله شهداء الاسلام والعراق والعروبة ---والحمد لله  والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم